Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

    الثلاثاء - 31 مارس 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء - 14 أبريل 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام تيلقرام RSS
    مانشيتمانشيت
    • الرئيسية
    • المشهد العالمي
      1. شؤون الشرق الأوسط
      2. أقتصاد
      3. قضايا دولية
      4. مشاهدة الكل

      قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      من يقود الشرق الأوسط للانفجار؟ مثلث ترامب، نتنياهو، وملفات جيفري إبستين

      الإثنين - 30 مارس 2026

      خديعة القواعد الأمريكية.. كيف تحولت رادارات الخليج إلى حائط صد لحماية إسرائيل؟

      الأحد - 29 مارس 2026

      موازين القوة 2026: حين تصبح ‘البيانات’ و’رغيف الخبز’ أسلحة دمار شامل

      السبت - 7 فبراير 2026

      حين يدفع الفقراء ثمن أزمات لم يصنعوها

      الثلاثاء - 3 فبراير 2026

      الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      “غرف الصدى الرقمية.. كيف تُدار حروب التضليل لضرب العلاقات المصرية السودانية؟”

      الأحد - 29 مارس 2026

      صعود اليمين عالمياً وتأثيره على سياسات الهجرة

      السبت - 28 فبراير 2026

      “مانشيت”.. حيث ينتهي صخب العاجل ويبدأ الفهم.

      الأربعاء - 25 فبراير 2026

      قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      من يقود الشرق الأوسط للانفجار؟ مثلث ترامب، نتنياهو، وملفات جيفري إبستين

      الإثنين - 30 مارس 2026
    • ملفات
      • قراءات معمقة
      • عوالم إنسانية
      • تقارير خاصة
    • زوايا الرأي
      • في السياق
      • تحت المجهر
    • المجتمع والحياة
      • الأسرة والواقع المعاصر
      • قضايا المجتمع
      • المجتمع الرقمي
    • ساحة الرياضة
      • الرياضة والمجتمع
      • رياضات و ملاعب
      • كرة القدم
      • ما وراء الملاعب
    • وثائقيات
      • وثائقيات سياسية
      • وثائقيات إنسانية
      • وثائقيات تاريخية
    • المزيد
      1. الحوادث والسلامة العامة
      2. حوادث ووقائع
      3. كوارث وأزمات
      4. نبض الفن
      5. سينما وشاشة
      6. موسيقى ومسرح
      7. فنون بصرية
      8. صُنّاع التأثير
      9. وجوه مؤثرة
      10. ذاكرة الحضارات
      11. أرشيف الزمن
      12. تراث الإنسانية
      13. التكنولوجيا والحياة الرقمية
      14. الهواتف الذكية
      15. الذكاء الاصطناعي
      16. الأمن الرقمي
      17. المائدة والحياة
      18. وصفات من العالم
      19. مطبخ البيت
      20. صحة وتغذية
      21. الموضة ونمط الحياة
      22. أناقة وهوية
      23. مشاهدة الكل

      ما بعد الصدمة: الحياة التي تبدأ بعد انتهاء الخبر

      الأحد - 8 مارس 2026

      حوادث تتكرر… وأسئلة لا تُطرح

      الأحد - 8 مارس 2026

      حوادث تتكرر… وأسئلة لا تُطرح

      الأحد - 8 مارس 2026

      ما بعد الصدمة: الحياة التي تبدأ بعد انتهاء الخبر

      الأحد - 8 مارس 2026

      حين تخرج الأفلام من دور العرض إلى منصات القضاء وميادين التغيير

      الأحد - 22 مارس 2026

      سينما الوعي: حين تصبح الشاشة مرآة للروح وجسراً للتغيير

      الأحد - 22 مارس 2026

      السينما بين الفن والتجارة: هل ما زالت الأفلام مساحة للإبداع؟

      الإثنين - 9 مارس 2026

      بين ريشة الإبداع ومقص الرقيب: رحلة الفن في البحث عن الحرية

      الأحد - 8 مارس 2026

      حين تخرج الأفلام من دور العرض إلى منصات القضاء وميادين التغيير

      الأحد - 22 مارس 2026

      سينما الوعي: حين تصبح الشاشة مرآة للروح وجسراً للتغيير

      الأحد - 22 مارس 2026

      السينما بين الفن والتجارة: هل ما زالت الأفلام مساحة للإبداع؟

      الإثنين - 9 مارس 2026

      بين ريشة الإبداع ومقص الرقيب: رحلة الفن في البحث عن الحرية

      الأحد - 8 مارس 2026

      سلاح الريشة والنغم:الفن ليس للزينة فقط

      الأحد - 8 مارس 2026

      جماليات الألم: لماذا يزدهر الإبداع حين يضطرب العالم؟

      الأحد - 8 مارس 2026

      نموذج مهني مصري يفرض حضوره على الساحة الدولية

      الخميس - 5 فبراير 2026

      قيثارة الشرق: حين صمتت المدافع وتكلمت “الست”..

      الخميس - 26 مارس 2026

      ثائر المكاتب المنسية: كيف هدم موظف براءات اختراع جدران الزمن؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      لهيب “سيدي بوزيد”: كيف أحرق بائع خضار خارطة العالم العربي القديم؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      نموذج مهني مصري يفرض حضوره على الساحة الدولية

      الخميس - 5 فبراير 2026

      حروب على التاريخ: صراعات حول السرد.. من يملك مفاتيح الماضي؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      التراث في زمن الحرب: ماذا يحدث لذاكرة الشعوب عندما تُقصف الحجارة؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      حين تُسرق الذاكرة: من يملك التراث الإنساني؟

      الأربعاء - 25 مارس 2026

      103 أعوام على “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.. بلفور: الخطيئة التي لم تجف دماؤها

      السبت - 28 فبراير 2026

      103 أعوام على “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.. بلفور: الخطيئة التي لم تجف دماؤها

      السبت - 28 فبراير 2026

      حروب على التاريخ: صراعات حول السرد.. من يملك مفاتيح الماضي؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      التراث في زمن الحرب: ماذا يحدث لذاكرة الشعوب عندما تُقصف الحجارة؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      حين تُسرق الذاكرة: من يملك التراث الإنساني؟

      الأربعاء - 25 مارس 2026

      الإعلام و”الذكاء الاصطناعي”: هل تسرق الخوارزميات النبض الإنساني؟

      السبت - 28 فبراير 2026

      الأمن السيبراني في المنطقة العربية: التهديدات الصامتة

      السبت - 28 فبراير 2026

      خوارزميات البقاء: صراع الجبابرة على “عقل” العالم

      الجمعة - 27 فبراير 2026

      السوشيال ميديا والحياة.. هل يكتب “تيك توك” مسودة عقول شبابنا؟

      Sponsor: هبه وصفيالأربعاء - 25 فبراير 2026

      الإعلام و”الذكاء الاصطناعي”: هل تسرق الخوارزميات النبض الإنساني؟

      السبت - 28 فبراير 2026

      خوارزميات البقاء: صراع الجبابرة على “عقل” العالم

      الجمعة - 27 فبراير 2026

      الأمن السيبراني في المنطقة العربية: التهديدات الصامتة

      السبت - 28 فبراير 2026

      كيف تدمجين “حضن الجدة” مع “سرعة العصر” في طبق واحد؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      سفراء النكهة: “باستا كربونارا”..

      الخميس - 26 مارس 2026

      صيدلية المائدة: هل يحمل طبقك “شهادة ميلاد” ثانية لصحتك؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      سفراء النكهة: “باستا كربونارا”..

      الخميس - 26 مارس 2026

      كيف تدمجين “حضن الجدة” مع “سرعة العصر” في طبق واحد؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      صيدلية المائدة: هل يحمل طبقك “شهادة ميلاد” ثانية لصحتك؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      كيف تعيدين تصميم يومك ليكون “أنيقاً” من الداخل؟

      الخميس - 26 مارس 2026

      “خزانة الذاكرة”

      الخميس - 26 مارس 2026

      “خزانة الذاكرة”

      الخميس - 26 مارس 2026

      قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

      الثلاثاء - 31 مارس 2026

      من يقود الشرق الأوسط للانفجار؟ مثلث ترامب، نتنياهو، وملفات جيفري إبستين

      الإثنين - 30 مارس 2026
    مانشيتمانشيت
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » “لحوم العلماء مسمومة.. كيف تحول ‘الغلو في النقد’ إلى فخ يهدد وحدة الصف؟”
    روح وحياة

    “لحوم العلماء مسمومة.. كيف تحول ‘الغلو في النقد’ إلى فخ يهدد وحدة الصف؟”

    الأحد - 29 مارس 2026
    فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    بقلم فضيلة الشيخ حسني أبو حبيب:

    من ثمرات المطالعة: [158]: “يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُم” [النساء: 171]. الغلوُّ: خروج عن الاعتدال، ومجاوزة الحد بالزيادة كان أو بالنقصان، وظهوره في أمّة من الأمم علامة اعتلال، وهو أخطر ما يكون على مستقبل الأفراد أو الدول، وأخطره بلا شكٍّ ما كان في الدين، وكم ضلّ به أقوام، وزلّت فيه أقدام، حتى نسب بعض الناس إلى بعض الأنبياء ما ليس لهم وما لا ينبغي أن يكون لهم، فعاتبهم الله تعالى بقوله: “يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى الله إِلاَّ الْحَقَّ” [النساء: 171]، وكرّر لهم العتاب مرة أخرى فقال تعالى: “يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ” [المائدة: 77].

    وعندما منّ الله علينا بنبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم، فما كان منه بعد أن أبان لنا السبيل إلا أن أمرنا بالاعتدال وحذّرنا من الغلوِّ كما لم يحذرنا من شيء آخر، واصفًا إيَّاه بالهلاك، فقال: “إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ، إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ” [المعجم الكبير للطبراني].

    ولقد وعى المسلمون على مدى قرون هذا التحذير وعملوا بموجبه، فكانوا نماذج طيبة للتسامح والتيسير فقامت بهم الدولة، ودامت لهم الغلبة، فأقاموا للأخلاق منارات، وبنوا للعالمين حضارات، وما أعانهم على ذلك إلا وسطيتُهم التي كانت سرَّ تفرُّدهم، وسماحتُهم التي كانت سببَ توحُّدهم. ثم دارت الأيام دورتها، فخلف من بعد أولئك خَلْفٌ حادوا عن الوسطيَّة، ونحُّو السماحة جانبًا، فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، “كلٌ حزب بما لديهم فرحون”، وأخذ كلُّ فريق منهم يُغير على إخوانه قولًا وعملًا، ويتعصَّب لرأي مشايخه خطأً كان أوصوابًا، ونسي الجميع أنّ الإسلام يذهب بالإفراط كما يذهب بالتفريط.

    وللأسف الشديد قاد هذا الغلوَّ قومٌ جهّالٌ حسبهم من هم أجهلُ منهم علماء بعد أن تزيَّوا بزيِّ العلماء وسرقوا هيئتهم، ففرّقوا جماعة المسلمين بعد وحدتهم، وأضعفوهم بعد قوَّتهم، وتفرَّغ كلُّ فريق للردِّ على الفريق الآخر بسيء القول ومنكره، حتى ضعف الطالب والمطلوب. وشاءت حكمة الله تعالى ورحمته بأن يكون الأزهر الشريف بمنأى عن هذا المنهج المُفْرِط أو المُفَرِّط، بفضل علماء تمسّكوا بالوسطيّة بعد أن رزقهم الله الفهم الثاقب للدين والإداراك التام لغاياته العظمى، فأخذوا على عاتقهم نشر لواء الوسطيَّة ومحاربة الإفراط والتفريط على حدٍّ سواء. والقول الكريم الذي استهللنا به مقالنا هذا ما هو إلا تحذير لكلّ أهل الكتاب من يهود ونصارى ومسلمين من سلوك مسلك الغلوِّ والتطرّف.

    وما حملني على كتابة هذا المقال في هذا الوقت إلا ما أراه من سلوك مسلك الغلوِّ في النقد من علماء نظنُّ بهم خيرًا، لعلماء قضوا نحبهم وأصبحوا بين يدي خالقهم، وقد اجتهدوا فمنهم المصيب والمخطئ، وأخشى أن يقع هؤلاء المنتقدين فيما وقع فيه غلاة السلفية من تعريض بالكلام، وجفوة في النقد، وتطاول على علماء أعلام، فإنّا لو نظرنا بعين النقص لكلّ عالم لوجدنا فيه نقصًا لا ريب في ذلك، فمن بحث عن سوءة وجدها، إذ الأصل في البشر النقص لا الكمال، ما عدا من حباهم الله تعالى بعصمته من أنبيائه ورسله، أمّا من عداهم فمهما علا كعبهم في العلم فلا بدَّ وأن تكون لهم زلّة، وإلا لأصبحوا من أهل العصمة، فكما قيل: لكلّ صارمٍ نَبْوة، ولكلّ جوادٍ كبوة، ولكلِّ عالمٍ هفوة.

    هذا المنهج هو ما تربينا عليه في أزهرنا الشريف أدام الله عليه شرفه، من أدب وعلوم تقوم على الأدب واحترام الآخر أيًّا كان، وجُلُّه يدور حول القاعدة التي تقول: “نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه”، فهذا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان (ت 150هـ) يردُّ على أحد تلاميذه عندما امتدح رأيه بأنّه الصواب الذي لا خطأ فيه بقوله: وما يدريك لعله الخطأ الذي لا صواب فيه. يأتي من بعده الإمام مالك (ت 179 هـ) فيقول: كلٌّ يُؤخذ من كلامه ويُرد إلا صاحب هذا القبر. مشيرًا إلى مقام رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. ومن بعدهما يأتي الإمام الشافعي (ت 204 هـ) فيقول: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب. ثم يأتي الإمام أحمد (ت 241 هـ) فيتورع عن ادعاء الإجماع المطلق، ويقول بدلاً منه لا أعلم فيه خلافًا. وهذا لا ريب هو الأدب الذي أدّب عليه ربُّنا عز وجل نبيَّنا صلى الله عليه وآله وسلم، في قوله تعالى: “قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ الله وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُون” [سبأ: 24 ، 25].

    فانظر يا رعاك الله بما يأمر الله تعالى نبيَّه ؟، يأمره بالتواضع وعدم ادعاء امتلاك الحق والحقيقة، وأمام من؟!! أمام قوم مشركين، بل يأمره بإظهار المدى في احترامهم وذلك بأن ينسب الجرم لنفسه -وإن كان أبعد الناس عنه- والعمل لغيره. وإنّه لمما يُؤسفني رواج منهج الانتقاد غير المبرر، والانتقاص اللامحمود لعلماء مضوا، كابن تيمية وغيره مثلًا. إن ابن تيمية رحمه الله تعالى -اتفقنا معه أو اختلفنا- له ما له وعليه ما عليه، شأنه شأن غيره من العلماء، والأزهر الشريف يحترم علم الرجل بل ويُفتي على رأيّه واجتهاده في بعض المسائل، ثم ما الذي نجنيه من نقده في هذه الأيام؟. إلا غرس البُغض، وزرع الفرقة فيما بيننا، ونحن في أمسِّ الحاجة إلى الوَحدة والاعتصام، وهل يليق بالعلماء الانتقاص من بعضهم البعض؟، وإن اختلفوا في الرؤى والأفكار، أين هذا من أدب رسولنا الكريم الذي أدَّبنا به؟، ألا نحترم على الأقل من يحترمون فكر الرجل، ونكفَّ ألسنتنا عنه مراعاة لمشاعرهم، ولنردد قول الإمام أحمد: “إنّ لحوم العلماء مسمومة، من شمها مرض، ومن أكلها مات”، وقول عبد اللهِ بن المبارَكِ: “من استخفَّ بالعُلَماءِ ذَهَبَت آخِرَتُه، ومن استخَفَّ بالأُمَراءِ ذَهَبَت دُنياه، ومن استخَفَّ بالإخوانِ ذهَبَت مروءتُه”.

    لمّا أسلم عكرمة بن أبي جهل وعلم رسولنا الكريم بقرب قدومه أوصى صحابته الأكارم بعدم التعرّض لذكر أبيه بسوء مراعاة لمشاعره، فقال صلى الله عليه وسلم: “يَأْتِيَكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ، وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ”، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ رَسُولِ الله اسْتَبْشَرَ وَوَثَبَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ فَرِحًا بِقُدُومِهِ. [المستدرك على الصحيحين للحاكم] فإذا كان رسولنا نهى عن ذكر فرعون الأمة بسوء إكرامًا لمشاعر ولده المؤمن، أفلا نكفّ نحن ألسنتنا عن عالم مؤمن عاش مجاهدًا ومات شهيدًا، إن لم يكن ديانةً فإكرامًا لمحبّيه من إخواننا وهم لا شكّ كُثُر ؟!!!. أيضًا روى الحاكم في مستدركه بسنده عن أمّنا السيدة صفيّة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: “دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: يَا بِنْتَ حُيَيٍّ مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ يَنَالَانِ مِنِّي وَيَقُولَانِ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ الله وَأَزْوَاجُهُ قَالَ: أَلَا قُلْتِ: كَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي؟، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ الله وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ”. هذا الأدب هو مفتاح القلوب، ودليل الوحدة، وعنوان الاعتصام، وهذا ما عليه مدار الدين. أم ما كنّا نعيبه على جفاة السلفية من سفه وسبٍّ ولعن وغمز ولمز سنُبتلى به؟!!!، ونعوذ بالله من أن يَحقَّ علينا قول رَسُولنا الكريم صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ” [سنن الترمذي].

    فثوبوا إلى رشدكم هداكم الله، “وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” واعملوا جهدكم على ما يُؤلِّف القلوب، ويجمع الكلمة، ويُوحِّد الصفَّ ويُعلي شأن الوطن ببث روح المحبة والأُلفة بين أبنائه أجمعين. أحِبَّ الكرَامَ وَاصْفَحْ عَنِ الزَّلَاتِ * وَأَعْذِرْهُمْ فِي سَائِرِ الْحَالَاتِ نسأل الله تعالى في هذه الأيام المباركات أن يجمعنا على كلمة سواء ترضيه عنا وترضينا، وأن يحفظ مصرنا من جهل الجاهلين وكيد الكائدين إنه نعم المجيب. هذا، وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    أدب الخلاف ابن تيمية الأزهر الشريف التسامح الغلو في الدين المنهج الأزهري الوسطية حروب الأفكار علماء المسلمين مصر وحدة الصف
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
    السابقخديعة القواعد الأمريكية.. كيف تحولت رادارات الخليج إلى حائط صد لحماية إسرائيل؟
    التالي “غرف الصدى الرقمية.. كيف تُدار حروب التضليل لضرب العلاقات المصرية السودانية؟”

    المقالات ذات الصلة

    خديعة القواعد الأمريكية.. كيف تحولت رادارات الخليج إلى حائط صد لحماية إسرائيل؟

    الأحد - 29 مارس 2026

    “هندسة السكينة”: كيف تجعلون من عبادتكم ملاذاً لا واجباً؟

    الخميس - 26 مارس 2026
    الأخيرة

    نموذج مهني مصري يفرض حضوره على الساحة الدولية

    الخميس - 5 فبراير 2026

    من يقود الشرق الأوسط للانفجار؟ مثلث ترامب، نتنياهو، وملفات جيفري إبستين

    الإثنين - 30 مارس 2026

    ما الذي لا تقوله الأخبار عن الحرب الدائرة؟

    الثلاثاء - 3 فبراير 2026

    أوروبا القلقة: كيف غيّرت الأزمات شكل القرار السياسي؟

    الثلاثاء - 3 فبراير 2026
    أخبار خاصة
    المشهد العالمي الثلاثاء - 31 مارس 2026

    قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

    المستشار الدكتور : جاب الله أبوعامود يكتب: في 30 مارس 2026، صوّت الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية…

    الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

    الثلاثاء - 31 مارس 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • Twitter
    • Instagram
    • Telegram
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    نموذج مهني مصري يفرض حضوره على الساحة الدولية

    الخميس - 5 فبراير 2026

    من يقود الشرق الأوسط للانفجار؟ مثلث ترامب، نتنياهو، وملفات جيفري إبستين

    الإثنين - 30 مارس 2026

    ما الذي لا تقوله الأخبار عن الحرب الدائرة؟

    الثلاثاء - 3 فبراير 2026
    اختيارات المحرر

    قانون الإعدام” الإسرائيلي: حين تصبح الجريمة مشروعة بالقانون

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    الحرب على إيران وملفات إبستين: حين تستخدم الصواريخ لدفن الفضائح

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    ترامب على أبواب الحرب.. هل ساعة الصفر الأسبوع المقبل؟

    الثلاثاء - 31 مارس 2026

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    جميع الحقوق محفوظة © 2026 مانشيت . لا يجوز النسخ أو النشر دون إذن مسبق.
    • من نحن
    • السياسة التحريرية
    • سياسة الخصوصية
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter